الشيخ عزيز الله عطاردي
638
مسند الإمام حسن ( ع )
والحسين وابن جعفر ، فإنه أمر لكلّ واحد منهم بألف ألف درهم [ 1 ] . احتجاجه عليه السلام على من أنكر عليه مصالحة معاوية 8 - عنه ، عن سليم بن قيس قال : قام الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام على المنبر حين اجتمع مع معاوية ، فحمد اللّه واثنى عليه ثم قال : أيها الناس أن معاوية زعم أني رأيته للخلافة أهلا ولم أر نفسي لها أهلا وكذب معاوية أنا أولى الناس بالناس في كتاب اللّه وعلى لسان نبيّ اللّه فاقسم باللّه لو أن الناس بايعوني وأطاعوني ونصروني ، لأعطتهم السماء قطرها ، والأرض بركتها ، ولمّا طمعتم فيها يا معاوية ، ولقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : ما ولّت أمّة أمرها رجلا قطّ وفيهم من هو أعلم منه إلّا لم يزل أمرهم يذهب سفالا حتّى يرجعوا إلى ملة عبدة العجل . وقد ترك بنو إسرائيل هارون واعتكفوا على العجل وهم يعلمون أنّ هارون خليفة موسى ، وقد تركت الامّة عليّا عليه السلام وقد سمعوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول لعليّ : أنت منّي بمنزلة هارون من موسى غير النبوة فلا نبيّ بعدي ، وقد هرب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من قومه ، وهو يدعو هم إلى اللّه حتّى فر إلى الغار ، ولو وجد عليهم أعوانا ما هرب منهم ، ولو وجدت أنا أعوانا ما بايعتك يا معاوية . وقد جعل اللّه هارون في سعة حين استضعفوه وكادوا يقتلونه ، ولم يجد عليهم أعوانا وقد جعل اللّه النبي في سعة حين فرّ من قومه ، لما لم يجد أعوانا عليهم كذلك أنا وأبي في سعة من اللّه حين تركنا الامّة وبايعت
--> [ 1 ] الاحتجاج : 2 / 3 .